المحقق النراقي

146

مستند الشيعة

المسبوق بالاحياء والعمارة - فهي تصلح أدلة لبعض أفراد المطلوب ، بل يحتمل شمولها ما لم يبلغ حد الموات من هذا القسم أيضا ، كما هو الظاهر من جمعها مع الميتة في المرسلة . ثم مقتضى إطلاق أكثر تلك الأخبار وإن كان كون القسم الثاني من الأراضي الميتة والخربة من الأنفال مطلقا - سواء لم يكن لها مالك معروف أو كان ، وسواء ملكها المالك المعروف بالاحياء أو بغيره من وجوه الانتقالات ، كما نقله في الذخيرة عن بعض الأصحاب ونسبه إلى ظاهر الإرشاد أيضا ( 1 ) - إلا أن أكثر الأصحاب خصوه بالأولين ، وجعلوا الثالث ملكا لمالكه المعروف ( 2 ) ، ومنهم من خصه بالأول خاصة ، وجعل الأخيرين لمالكه . ومنه يعلم أن كون ما لا مالك له معروفا من الأراضي الميتة والخربة من الأنفال مما لا خلاف فيه ، واستفاضت عليه الروايات أيضا . وأما ما له مالك معروف منها ففيه أقوال ثلاثة : الأول : أنها من الأنفال مطلقا كما مر . الثاني : أنها ليست منها كذلك ، اختاره الشيخ والمحقق ( 3 ) . الثالث : التفصيل بين ما ملكه مالكه بالاحياء فمن الأنفال ، وبغيره كالشراء والإرث ونحوهما فلمالكه ، نقل عن الفاضل في بعض فتاويه ، وعن التذكرة ( 4 ) ، وقواه في المسالك ( 5 ) ، واستقربه في الكفاية ( 6 ) ، وإن

--> ( 1 ) الذخيرة : 489 . ( 2 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 553 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 68 . ( 3 ) المبسوط 1 : 235 ، الشرائع 1 : 323 . ( 4 ) التذكرة 1 : 428 . ( 5 ) المسالك 1 : 156 . ( 6 ) الكفاية : 239 .